السيد محمد حسين الطهراني
52
معرفة الإمام
المتنوّعة . وهي ضروريّة لنا من أجل البحوث والدراسات الوافية . ألا ينبغي لأهل السُّنّة في مصر ، ولجامعها الأزهر أن يقتنوا كتب الشيعة ، فيراجعوها في دراساتهم من قرب ؟ ! ثمّ أثبت له المرحوم آية الله كاشف الغطاء مواضع خطأه في الكتابين المذكورين بالنسبة إلى الشيعة وعقائدهم . وتحدّث له مبرهِناً ومفصِّلًا . وطال المجلس حتى ازوف أذان الفجر ، فأقرّ أحمد أمين بخطأه في ذلك المجلس ، ووعد بتصحيح مواضع الخطأ بعد عودته إلى مصر . وعندما عاد إلى بلده ، ألّف المرحوم آية الله كاشف الغطاء كتابه القيِّم « أصل الشيعة وأصولها » ونشره ، بَيدَ أنّ أحمد أمين لم يفِ بوعده . ومضت السنون بلا شيء يُذكر . وفقد أحمد أمين بصره في الأيّام الأخيرة من حياته ، فأملى كتاباً سمّاه « يوم الإسلام » . وذهب في مواضع مختلفة منه إلى صحّة عقائد الشيعة بدون أن يذكر أخطاءه أو يتطرّق إلى كتابَيه : « فجر الإسلام » ، و « ضُحى الإسلام » . ونفى فيه التهم التي كان قد ألصقها بالشيعة ، وأثبتها في الاتّجاه المعاكس من أجل حقيقة الأمر ، بحيث إنّنا إذا ضممنا موضوعات الكتاب المتفرّقة بعضها إلى بعض ، عرفنا أنّه أبطل أصول السُّنّة ، وثبّت أصول الشيعة . ونقل العالم الخبير الشيخ محمّد جواد مغنية - الذي توفّى قبل فترة قريبة - مطالباً من الكتاب المذكور في كتاب « الشيعة والتشيّع » وهي تدلّ على ما قلناه . ونورد فيما يأتي ما جاء فيه بعد أن طالعنا كتاب « يوم الإسلام » بدقّة ، وراجعنا ما نقله الشيخ مغنية عنه :